1 -مِنْ مَعَانِي الإِْحْصَارِ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ مِنْ بُلُوغِ الْمَنَاسِكِ بِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَهُوَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ أَيْضًا عَلَى خِلاَفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَارُ (1)
2 -وَاسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ مَادَّةَ (حَصَرَ) بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فِي كُتُبِهِمُ اسْتِعْمَالًا كَثِيرًا. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: قَوْل صَاحِبِ تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ وَشَارِحِهِ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ (2) :"وَالْمَحْصُورُ فَاقِدُ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ الطَّهُورَيْنِ، بِأَنْ حُبِسَ فِي مَكَانٍ نَجِسٍ، وَلاَ يُمْكِنُهُ إِخْرَاجُ مُطَهِّرٍ، وَكَذَا الْعَاجِزُ عَنْهُمَا لِمَرَضٍ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالاَ (3) يَتَشَبَّهُ بِالْمُصَلِّينَ وُجُوبًا، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِنْ وَجَدَ مَكَانًا يَابِسًا، وَإِلاَّ يُومِئُ قَائِمًا ثُمَّ يُعِيدُ".
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْل صَاحِبِ تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ (4) :"وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ (5) أَنْ يَسْتَخْلِفَ إِذَا حُصِرَ عَنْ قِرَاءَةِ قَدْرِ الْمَفْرُوضِ". وَقَال أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ (6) :"وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ"
(1) التعريفات للجرجاني، ولسان العرب ومعجم مقاييس اللغة
(2) هامش حاشية الطحطاوي 1 / 133
(3) يعني صاجي أبي حنيفة وهما أبو يوسف ومحمد.
(4) هامش حاشية الطحطاوي 1 / 257
(5) أي للإمام في صلاة الجماعة.
(6) المهذب مع المجموع 2 / 330