عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَلاَ يَسْتَخْلِفُ (1) . وَقَوَاعِدُ غَيْرِهِمْ لاَ تَأْبَى ذَلِكَ، عَلَى مَا مَرَّ فِي الاِسْتِخْلاَفِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.
19 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِخْلاَفِ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ لِلإِْمَامِ إِذَا اسْتَخْلَفَ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ، وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ التَّكْبِيرِ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، أَنْ يَرْجِعَ فَيُصَلِّيَ مَا أَدْرَكَ، وَيَقْضِيَ مَا فَاتَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا اجْتَمَعَ وَلِيَّانِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَل، كَانَ أَوْلَى بِالصَّلاَةِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنِيبَ أَجْنَبِيًّا - أَيْ غَيْرَ وَلِيٍّ - فَفِي تَمْكِينِهِ مِنْ ذَلِكَ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْعِدَّةِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يُمَكَّنُ إِلاَّ بِرِضَاءِ الآْخَرِ (3) .
الاِسْتِخْلاَفُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ:
20 -الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا عَنِ الاِسْتِخْلاَفِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ، وَلَمْ نَقِفْ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى نَصٍّ فِي هَذَا
(1) البدائع 4 / 707 ط الإمام، والمجموع 5 / 7 - 8 ط دار العلوم، والمغني 2 / 372 - 373، والمدونة 1 / 170 - 171 ط السعادة، والخرشي 4 / 103 لبنان.
(2) ابن عابدين 1 / 811، والمدونة 1 / 190، والمغني 2 / 484 ط الرياض.
(3) المجموع 5 / 170 ط دار العلوم.