فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464 من 31949

كَانَتْ عَلَى عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ لِعَمَلٍ، كَذَا إِلَى جِهَةٍ، كَانَ لَهُ الْفَسْخُ. وَإِنْ كَانَتْ عَلَى عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ لِمُدَّةٍ، خُيِّرَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ إِبْقَاءِ الْعَقْدِ وَمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْمِثْل. فَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى. وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ هُوَ الْمُؤَجِّرَ فَلاَ أُجْرَةَ لَهُ.

وَيَرَى قَاضِي خَانْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ بِغَصْبِ الْعَيْنِ، وَلَوْ غُصِبَتْ بَعْضَ الْمُدَّةِ فَبِحِسَابِهِ. وَاتَّجَهَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ إِلَى أَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِالْغَصْبِ.

أَمَّا الأُْجْرَةُ فَتَسْقُطُ؛ لأَِنَّ تَسْلِيمَ الْمَحَل إِنَّمَا أُقِيمَ مَقَامَ تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ لِلتَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ، فَإِذَا فَاتَ التَّمَكُّنُ بِالْغَصْبِ فَاتَ التَّسْلِيمُ. وَلِذَا فَإِنَّ الْمَنْفَعَةَ لَوْ لَمْ تَفُتْ بِالْغَصْبِ، كَغَصْبِ الأَْرْضِ الْمُقَرَّرَةِ لِلْغَرْسِ مَعَ الْغَرْسِ، لاَ تَسْقُطُ الأُْجْرَةُ. (1)

ج - ضَمَانُ الْعُيُوبِ:

55 -يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ فِي الإِْجَارَةِ، كَالْبَيْعِ. وَالْعَيْبُ الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ فِيهَا هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِنَقْصِ الْمَنَافِعِ الَّتِي هِيَ مَحَل الْعَقْدِ وَلَوْ بِفَوَاتِ وَصْفٍ فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ، وَلَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْل اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَبَعْدَ الْعَقْدِ. وَيَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مَعَ الاِلْتِزَامِ بِتَمَامِ الأَْجْرِ، عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْفَسْخِ لِلْعَيْبِ. (2)

(1) الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 31، والشرح الصغير 4 / 180، ومنهاج الطالبين، وحاشية القليوبي 3 / 85، وروضة الطالبين 5 / 242، وكشاف القناع 4 / 19، 23، والمغني 5 / 238

(2) شرح الدر 2 / 278، 279، وكشف الحقائق وشرح الوقاية 2 / 165، والمهذب 1 / 405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت