فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1838 من 31949

وَالآْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (1) قَال: هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، وَلَيْسَ فِيهَا تَوْبَةٌ (2) .

وَأَمَّا الاِسْتِخْفَافُ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ مَسْتُورَ الْحَال، فَقَدْ قَال فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ: إِنَّهُ ذَنْبٌ يُوجِبُ الْعِقَابَ وَالزَّجْرَ عَلَى مَا يَرَاهُ السُّلْطَانُ، مَعَ مُرَاعَاةِ قَدْرِ الْقَائِل وَسَفَاهَتِهِ، وَقَدْرِ الْمَقُول فِيهِ (3) ؛ لأَِنَّ الاِسْتِخْفَافَ وَالسُّخْرِيَةَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِْيمَانِ} . (4)

حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِالْمَلاَئِكَةِ:

8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمَلَكٍ، بِأَنْ وَصَفَهُ بِمَا لاَ يَلِيقُ بِهِ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ عَرَّضَ بِهِ كَفَرَ وَقُتِل (5) .

وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ كَجِبْرِيل، وَمَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ (6) .

(1) سورة النور 23

(2) الصارم المسلول ص 337 - 338 ط تاج بطنطا، وابن عابدين 3 / 290

(3) الحطاب 6 / 303، والإنصاف 10 / 322، ونهاية المحتاج 8 / 17، وابن عابدين 4 / 383

(4) سورة الحجرات 11

(5) الحطاب 6 / 285 ط ليبيا، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 214، وابن عابدين 3 / 292، والمغني 8 / 150

(6) التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 / 285 ليبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت