فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1889 من 31949

قَالَهُ فَلَهُ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ، بَل قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، وَخَاصَّةً فِي الْكَلاَمِ الْخَبَرِيِّ، إِذْ أَنَّهُ بِذَلِكَ يَتَدَارَكُ مَا وَقَعَ فِي كَلاَمِهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالإِْخْبَارِ بِخِلاَفِ الْحَقِّ، وَلَكِنْ إِنْ ثَبَتَ بِالْكَلاَمِ الأَْوَّل حَقٌّ، كَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا، أَوْ قَذَفَ غَيْرَهُ، أَوْ أَقَرَّ لَهُ، فَفِي حُكْمِ الْكَلاَمِ الْمُخَالِفِ التَّالِي لَهُ تَفْصِيلٌ، فَإِنَّ لَهُ صُورَتَيْنِ.

الصُّورَةَ الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالأَْوَّل. فَلَهُ حَالَتَانِ.

الْحَالَةُ الأُْولَى: أَنْ يَرْتَبِطَ الثَّانِي بِالأَْوَّل بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ التَّخْصِيصِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهُمَا تَبَعًا حَيْثُ أَمْكَنَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَالْوَصَايَا، أَمْ كَانَ مِمَّا لاَ رُجُوعَ فِيهِ كَالإِْقْرَارِ، فَلَوْ كَانَ الثَّانِي اسْتِثْنَاءً ثَبَتَ حُكْمُ الْمُسْتَثْنَى، وَخَرَجَ مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، كَمَنْ قَال: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلاَّ ثَلاَثَةً، أَوْ قَال: أَعْطِهِ عَشَرَةً إِلاَّ ثَلاَثَةً، كَانَ الْبَاقِي سَبْعَةً فِي كُلٍّ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ.

وَهَكَذَا فِي كُل مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْحُكْمُ فِي الْمُتَكَلَّمِ بِهِ، كَالشَّرْطِ وَالصِّفَةِ وَالْغَايَةِ وَسَائِرِ الْمُخَصِّصَاتِ الْمُتَّصِلَةِ.

فَالشَّرْطُ كَمَا لَوْ قَال: وَهَبْتُكَ مِائَةَ دِينَارٍ إِنْ نَجَحْتَ.

وَالصِّفَةُ كَمَا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُكَ مِنْ ثَمَنِ الإِْبِل الَّتِي هَلَكَتْ عِنْدَكَ.

وَالْغَايَةُ كَمَا لَوْ قَال لِلْوَصِيِّ: أَعْطِهِ كُل يَوْمٍ دِرْهَمًا إِلَى شَهْرٍ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ الْمُخَصِّصَاتِ تَغَيَّرَ بِهِ الْحُكْمُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا.

قَال الْقَرَافِيُّ: الْقَاعِدَةُ أَنَّ كُل كَلاَمٍ لاَ يَسْتَقِل بِنَفْسِهِ إِذَا اتَّصَل بِكَلاَمٍ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ صَيَّرَهُ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت