عَلَى الاِنْتِشَارِ، وَذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ، وَبَابِ الْغُسْل، وَبَابِ الصَّوْمِ، وَفِي النَّظَرِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ، وَفِي الْمُحَرَّمَاتِ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَبَابِ الرَّضَاعِ. (1)
انْتِفَاعٌ
1 -الاِنْتِفَاعُ مَصْدَرُ: انْتَفَعَ مِنَ النَّفْعِ، وَهُوَ ضِدُّ الضُّرِّ، وَهُوَ مَا يَتَوَصَّل بِهِ الإِْنْسَانُ إِلَى مَطْلُوبِهِ.
فَالاِنْتِفَاعُ: الْوُصُول إِلَى الْمَنْفَعَةِ، يُقَال انْتَفَعَ بِالشَّيْءِ: إِذَا وَصَل بِهِ إِلَى مَنْفَعَةٍ. (2)
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ قَدْرِي بَاشَا فِي مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ أَنَّ (الاِنْتِفَاعَ الْجَائِزَ هُوَ حَقُّ الْمُنْتَفِعِ فِي اسْتِعْمَال الْعَيْنِ وَاسْتِغْلاَلِهَا مَا دَامَتْ قَائِمَةً عَلَى حَالِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَقَبَتُهَا مَمْلُوكَةً) (3)
2 -وَاسْتُعْمِل هَذَا اللَّفْظُ غَالِبًا مَعَ كَلِمَةِ (حَقٍّ) فَيُقَال: حَقُّ الاِنْتِفَاعِ، وَيُرَادُ بِهِ الْحَقُّ الْخَاصُّ بِشَخْصِ الْمُنْتَفِعِ غَيْرُ الْقَابِل لِلاِنْتِقَال لِلْغَيْرِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل مَعَ كَلِمَتَيْ (مِلْكٌ وَتَمْلِيكٌ) فَيُقَال: مِلْكُ الاِنْتِفَاعِ، وَتَمْلِيكُ الاِنْتِفَاعِ. وَلَعَل الْمُرَادَ بِالْمِلْكِ وَالتَّمْلِيكِ أَيْضًا - حَقُّ الصَّرْفِ الشَّخْصِيِّ الَّذِي يُبَاشِرُ الإِْنْسَانُ بِنَفْسِهِ فَقَطْ (4) . .
(1) ابن عابدين 1 / 113، 115، و285 و5 / 241، والدسوقي 1 / 121، 523.
(2) المصباح المنير، ومعجم متن اللغة مادة (نفع) .
(3) مرشد الحيران مادة (13) .
(4) الفروق للقرافي 1 / 187.