التَّعْرِيفُ:
1 -بَيْتُ الْمَال لُغَةً: هُوَ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِحِفْظِ الْمَال، خَاصًّا كَانَ أَوْ عَامًّا.
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ: فَقَدِ اسْتُعْمِل لَفْظُ"بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، أَوْ"بَيْتِ مَال اللَّهِ"فِي صَدْرِ الإِْسْلاَمِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى الْمَبْنَى وَالْمَكَانِ الَّذِي تُحْفَظُ فِيهِ الأَْمْوَال الْعَامَّةُ لِلدَّوْلَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ مِنَ الْمَنْقُولاَتِ، كَالْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ وَنَحْوِهَا، إِلَى أَنْ تُصْرَفَ فِي وُجُوهِهَا (1) . ثُمَّ اكْتُفِيَ بِكَلِمَةِ"بَيْتِ الْمَال"لِلدَّلاَلَةِ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى أَصْبَحَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ."
وَتَطَوَّرَ لَفْظُ"بَيْتِ الْمَال"فِي الْعُصُورِ الإِْسْلاَمِيَّةِ اللاَّحِقَةِ إِلَى أَنْ أَصْبَحَ يُطْلَقُ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَمْلِكُ الْمَال الْعَامَّ لِلْمُسْلِمِينَ، مِنَ النُّقُودِ وَالْعُرُوضِ وَالأَْرَاضِي الإِْسْلاَمِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
(1) كلام القاضي أبي يوسف في الخراج (ص 144) يدل على أن الأراضي الأميرية لعهده لم تكن تعتبر من أموال بيت المال، وأما لعهد ابن عابدين فإن كلامه وكلام متأخري الحنفية صريح في أنها من أموال بيت المال. وانظر مصطلح (أرض الحوز) ومصطلح (إرصاد) .