إِذَا كَانَ يُلْهِي الْمُصَلِّيَ، كَمَا إِذَا كَانَ فِي الْمِحْرَابِ وَجِدَارِ الْقِبْلَةِ، (1) وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا سَاءَ عَمَل قَوْمٍ زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ (2) .
وَفِيمَا عَدَا جِدَارَ الْكَعْبَةِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ: (مَسْجِدٌ) .
23 -يُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقُبُورِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ؛ لِقَوْل جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ (3) وَلأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَاهَاةِ وَزِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَتِلْكَ مَنَازِل الآْخِرَةِ، وَلَيْسَتْ بِمَوْضِعٍ لِلْمُبَاهَاةِ.
وَكَذَا يُكْرَهُ تَطْيِينُهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ جَوَازُهُ. (4)
وَتَفْصِيلُهُ فِي بَحْثِ: (قَبْرٌ) .
(1) ابن عابدين 1 / 442، 443، والفتاوى الهندية 2 / 461، والدسوقي 1 / 62، 65، 255، وجواهر الإكليل 1 / 55، ونهاية المحتاج 1 / 91، 5 / 393، وكشاف القناع 2 / 366.
(2) حديث:"ما ساء عمل قوم إلا زخرفوا مساجدهم"أخرجه ابن ماجه (1 / 255 - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده أبو إسحاق كان يدلس، وجبارة - يعني ابن المفلس - كذاب.
(3) حديث:"نهى أن يجصص القبر وأن يبني عليه"أخرجه مسلم (2 / 667 - ط الحلبي) .
(4) ابن عابدين 1 / 601، 5 / 269، وجواهر الإكليل 1 / 115، ونهاية المحتاج 2 / 369، والقليوبي 4 / 51، 52، 1 / 351، ومنار السبيل 1 / 176، وشرح منتهى الإرادات 1 / 352.