الشُّفْعَةِ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ بِهَا، لِبَيَانِ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنِ الشُّفْعَةِ وَالإِْشْهَادُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ.
وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالإِْشْهَادِ هُوَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى طَلَبِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ، أَوْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ إِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ سَلَّمَهُ الْمَبِيعَ أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ.
فَإِذَا فَعَل ذَلِكَ اسْتَقَرَّتْ شُفْعَتُهُ. وَهَذَا الطَّلَبُ يُسَمَّى طَلَبَ التَّقْرِيرِ أَوْ طَلَبَ الإِْشْهَادِ؛ لأَِنَّهُ بِذَلِكَ قَرَّرَ حَقَّهُ وَأَكَّدَهُ.
وَالشَّفِيعُ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى طَلَبِ التَّقْرِيرِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الإِْشْهَادُ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ. أَمَّا إِذَا اسْتَطَاعَ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ الإِْشْهَادَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي أَوِ الْعَقَارِ فَذَلِكَ يَكْفِيهِ وَيَقُومُ مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ، وَالإِْشْهَادُ إِنَّمَا هُوَ لإِِثْبَاتِ الْحَقِّ عِنْدَ التَّجَاحُدِ (1) .
هَذَا وَبَقِيَّةُ الْمَذَاهِبِ تَذْكُرُ الإِْشْهَادَ دُونَ لَفْظِ التَّقْرِيرِ، وَفِي اعْتِبَارِ الإِْشْهَادِ شَرْطًا لاِسْتِقْرَارِ الشُّفْعَةِ أَوْ غَيْرَ شَرْطٍ. يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (إِشْهَادٌ، وَشُفْعَةٌ)
الثَّانِي: بِمَعْنَى اسْتِمْرَارِ الأَْمْرِ الْمَوْجُودِ وَإِبْقَائِهِ عَلَى حَالِهِ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:
أ - فِي الشَّرِكَةِ:
8 -إِذَا مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالتَّرِكَةِ دَيْنٌ وَلاَ دِيَةٌ فَلِلْوَارِثِ الرَّشِيدِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ
(1) البدائع 5 / 18، ابن عابدين 5 / 135 إلى 143، وفتح القدير 8 / 308، ومجلة الأحكام العدلية المواد 1028، 1029، 1030، 1031 وشرحها للأتاسي 3 / 602.