وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ اتِّفَاقًا فِي حَقِّ الإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ. أَمَّا الْمَأْمُومُ فَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَجْهَرُ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (آمِينَ) .
11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ جَهْرُ الإِْمَامِ بِالتَّسْمِيعِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) لِيَسْمَعَ الْمَأْمُومُونَ وَيَعْلَمُوا انْتِقَالَهُ كَمَا يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ.
أَمَّا الْمُؤْتَمُّ وَالْمُنْفَرِدُ فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ) .
الْجَهْرُ بِالتَّشَهُّدِ:
12 -أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الإِْسْرَارِ بِالتَّشَهُّدِ وَكَرَاهَةِ الْجَهْرِ بِهِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ يُخْفِيَ التَّشَهُّدَ (3) .
قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا قَال الصَّحَابِيُّ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا كَانَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ
(1) روضة الطالبين 1 / 247، ومغني المحتاج 1 / 161.
(2) شرح الكنز بحاشية أبي السعود 1 / 175، والزرقاني 1 / 207، وحاشية الجمل 1 / 367، والمجموع 3 / 418، ومنتهى الإرادات 1 / 76.
(3) حديث عبد الله بن مسعود قال:"من سنة الصلاة أن يخفي التشهد". أخرجه الحاكم (1 / 230 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.