17 -قَسَّمَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ (1) الْحُقُوقَ بِاعْتِبَارِ وُجُودِ حَقٍّ لِلْعَبْدِ وَعَدَمِ وُجُودِ حَقٍّ لَهُ إِلَى قِسْمَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ، وَهُمَا:
1 -حَقُّ اللَّهِ فَقَطْ، مِثْل: الإِْيمَانِ، وَتَحْرِيمِ الْكُفْرِ.
2 -حَقُّ الْعَبْدِ. ثُمَّ قَسَّمُوا حَقَّ الْعَبْدِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
الأَْوَّل: حَقُّ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ، وَمَلْزُومُ عِبَادَتِهِ إِيَّاهُ، وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَيُخَلِّصَهُ مِنَ النَّارِ، (2)
الثَّانِي: حَقُّ الْعَبْدِ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ الأَْمْرُ الَّذِي يَسْتَقِيمُ بِهِ أُولاَهُ وَأُخْرَاهُ مِنْ مَصَالِحِهِ، مِثْل: تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
الثَّالِثُ: حَقُّ الْعَبْدِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعِبَادِ، وَهُوَ مَا لَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الذِّمَمِ وَالْمَظَالِمِ، مِثْل: الدَّيْنِ، وَثَمَنِ الْمَبِيعِ. (3)
الْحُقُوقُ كُلُّهَا فِيهَا حَقٌّ لِلَّهِ وَحَقٌّ لِلْعَبْدِ:
18 -كُل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ بِخَالٍ عَنْ حَقِّ اللَّهِ
(1) تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية، للشيخ محمد علي بن الشيخ حسين مفتي المالكية 1 / 157.
(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 21 / 177 المطبعة الأميرية بمصر.
(3) انظر في هذا التقسيم لغير الحنفية: تهذيب الفروق 1 / 157 والموافقات 2 / 317 و 318 والأحكام السلطانية للماوردي ص 243 وما بعدها والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 287 وما بعدها.