اللِّعَانِ. فَإِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحَبْسِ قَصِيرَةً كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَأَخَّرَ الْمَحْبُوسُ نَفْيَهُ لَيْلًا عَنْ أَمَامِ الْحَاكِمِ لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ بِالتَّأْخِيرِ. وَإِنْ كَانَتِ الْمُدَّةُ طَوِيلَةً أَرْسَل إِلَى الْحَاكِمِ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ نَائِبًا يُلاَعِنُ عِنْدَهُ.
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْيِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل سَقَطَ نَفْيُهُ وَبَطَل خِيَارُهُ؛ لأَِنَّ عَدَمَ تَصَرُّفِهِ يَتَضَمَّنُ إِقْرَارَهُ بِالنَّسَبِ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ مُصْطَلَحُ: (لِعَانٌ) .
خُرُوجُ الْمَحْبُوسِ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ تَعَذُّرُ ذَلِكَ:
126 -إِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى مَحْبُوسٍ حَقًّا يُخْرِجُهُ الْقَاضِي لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالإِْجَابَةِ عَنْهَا ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الْحَبْسِ وَلاَ يُوَكِّل عَنْهُ أَحَدًا فِي الْخُصُومَةِ عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمَحْبُوسِ الْخُرُوجُ جَازَ لَهُ اسْتِحْسَانًا تَوْكِيل مَنْ يُجِيبُ عَنْهُ (2) .
(1) الاختيار 3 / 171، والإنصاف 9 / 256، 257، وكفاية الطالب 2 / 90، ومنهاج الطالبين 4 / 37، ومغني المحتاج للشربيني 4 / 32، والمغني 7 / 425، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي 3 / 387، وحاشية الدسوقي 2 / 463.
(2) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5 / 378، 512، وروضة الطالبين 4 / 140، وأسنى المطالب 2 / 189، والمغني 9 / 49، والخرشي 5 / 281، وتبصرة الحكام 1 / 304.