فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11007 من 31949

أَحْمَدَ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: وَمَنْ أُحِيل عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَل (1) . فَقَدْ أَمَرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الدَّائِنَ بِقَبُول الْحَوَالَةِ أَوِ الاِلْتِزَامِ بِمُقْتَضَاهَا، وَالأَْمْرُ بِأَصْل وَضْعِهِ لِلْوُجُوبِ، وَلَيْسَ هُنَا مَا يَصْرِفُهُ عَنْ هَذَا الأَْصْل.

كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول: فَإِنَّ الدَّائِنَ الَّذِي يُهَيِّئُ لَهُ مَدِينُهُ مِثْل دَيْنِهِ عَدًّا وَنَقْدًا مِنْ يَدٍ أُخْرَى فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيُصِرُّ عَلَى أَنْ يَنْقُدَهُ إِيَّاهُ مَدِينُهُ بِالذَّاتِ، لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُتَعَنِّتًا مُعَانِدًا (2) .

ثَالِثًا: رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ:

36 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُحِيل عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ (3) وَلَمْ يَقُل عَلَى مَلِيءٍ رَاضٍ". (4) "

وَلأَِنَّ الْحَقَّ لِلْمُحِيل فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ وَكَّل غَيْرَهُ بِالاِسْتِيفَاءِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى اشْتِرَاطِ رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَدِينًا أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَتَسَاوَى الدَّيْنَانِ أَمْ لاَ، لأَِنَّ النَّاسَ

(1) الحديثان تقدم تخريجهما ف / 7.

(2) الإنصاف 5 / 228 والمهذب 1 / 338.

(3) حديث:"من أحيل على مليء. . ."سبق تخريجه ف / 7.

(4) الرهوني على خليل 5 / 395 وبداية المجتهد 2 / 299 ومغني المحتاج 2 / 149 والمغني لابن قدامة 5 / 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت