14 -السَّلَبُ: ثِيَابُ الْقَتِيل - مِنَ الْكُفَّارِ - وَسِلاَحُهُ، وَمَرْكُوبُهُ وَمَا عَلَيْهِ وَمَعَهُ مِنْ قُمَاشٍ، وَمَالٍ (عَلَى تَفْصِيلٍ وَاخْتِلاَفٍ) .
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ السَّلَبَ - إِنِ اسْتَحَقَّهُ الْقَاتِل - لاَ يُخَمَّسُ، لِمَا رَوَى عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِل وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ (1) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَل قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ (2) فَهُوَ بِعُمُومِهِ يَقْتَضِي أَنَّ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِل وَلَوْ خُمِّسَ لَمْ يَكُنْ كُلُّهُ لَهُ.
وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ مَا حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَمَكْحُولٍ - أَنَّ السَّلَبَ يُخَمَّسُ فَيُدْفَعُ خُمُسُهُ لأَِهْل الْفَيْءِ، وَالْبَاقِي لِلْقَاتِل، لِعُمُومِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. . .}
(1) حديث"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلب للقاتل. . ."أخرجه أبو داود (3 / 165، تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وأورده ابن حجر في"التلخيص" (3 / 105 -. ط شركة الطباعة الفنية) ، وقال:"وهو ثابت في صحيح مسلم من حديث طويل فيه قصة لعوف بن مالك مع خالد بن الوليد".
(2) حديث:"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"،. أخرجه البخاري (الفتح 6 / 247 -. ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1371 -. ط الحلبي) من حديث أبي قتادة.