1 -مِنْ مَعَانِي الْحَظْرِ فِي اللُّغَةِ: الْحَبْسُ، وَالْحَجْرُ، وَالْحِيَازَةُ، وَالْمَنْعُ، وَهُوَ خِلاَفُ الإِِْبَاحَةِ، وَالْمَحْظُورُ هُوَ الْمَمْنُوعُ (1) .
وَأَمَّا الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ فَلاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إِِلاَّ أَنْ يُقَال: الْمَحْظُورُ هُوَ الْمَمْنُوعُ شَرْعًا، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا، وَقَصَرَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُحَرَّمِ فَقَطْ. قَال الْجُرْجَانِيِّ: الْمَحْظُورُ مَا يُثَابُ بِتَرْكِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ.
وَمِثْل هَذَا مَا قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ: فَقَدْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ مَا يُذَمُّ شَرْعًا فَاعِلُهُ (2) .
وَأَمَّا الْمَحْظُورُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ فَقَدْ عَرَّفَهُ. الآْمِدِيُّ بِأَنَّهُ مَا يَنْتَهِضُ فِعْلُهُ سَبَبًا لِلذَّمِّ شَرْعًا بِوَجْهٍ مَا مِنْ حَيْثُ هُوَ فِعْلٌ لَهُ، فَالْقَيْدُ الأَْوَّل فَاصِلٌ لَهُ عَنِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَسَائِرِ
(1) انظر الصحاح والقاموس واللسان والمصباح مادة: (حظر) ، والكليات 2 / 268 ط دمشق
(2) التعريفات للجرجاني / 120 ط العربي، وشرح البدخشي 1 / 47، 48 ط صبيح.