فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9103 من 31949

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْهَا؛ لأَِنَّهُمْ نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ قَدْ صَالَحَهُمْ عَلَى أَلاَ يُحْدِثُوا حَدَثًا، وَلاَ يَأْكُلُوا الرِّبَا، فَأَكَلُوا الرِّبَا، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِهَذَا السَّبَبِ، لاَ لِكَوْنِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لاَ تَصْلُحُ لِسُكْنَى أَهْل الذِّمَّةِ (1) .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ (2) .

وَلأَِنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ أَنَّهُ أَجْلَى مَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، فَقَدْ أَجَلاَهُمْ عُمَرُ مِنَ الْحِجَازِ وَأَقَرَّهُمْ بِالْيَمَنِ (3) .

شُرُوطُ مَنْ تُفْرَضُ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ:

34 -اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِفَرْضِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ عِدَّةَ شُرُوطٍ مِنْهَا: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْل، وَالذُّكُورَةُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمَقْدِرَةُ الْمَالِيَّةُ، وَالسَّلاَمَةُ مِنَ الْعَاهَاتِ الْمُزْمِنَةِ.

وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل الْقَوْل فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ.

أَوَّلًا: الْبُلُوغُ:

35 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُضْرَبُ

(1) المهذب مع المجموع 8 / 267.

(2) السنن الكبرى للبيهقي 9 / 207.

(3) نهاية المحتاج 8 / 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت