أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ، وَإِسْحَاقَ، وَالْقَفَّال، وَرَجَّحَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ: أَنَّ الْمَيِّتَ لاَ يُيَمَّمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، بَل يُغَسَّل وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ، وَلاَ يُمَسُّ.
وَحَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهًا ثَالِثًا أَنَّهُ يُدْفَنُ وَلاَ يُيَمَّمُ وَلاَ يُغَسَّل. قَال النَّوَوِيُّ: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. (1)
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ فَفِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (تَيَمُّمٌ) .
ب - إِذَا مَاتَ خُنْثَى مُشْكِلٌ وَهُوَ كَبِيرٌ، عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي سَيَأْتِي (2) فِي ف 19
ج - إِذَا تَعَذَّرَ غُسْلُهُ لِفَقْدِ مَاءٍ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَتَقَطُّعِ الْجَسَدِ بِالْمَاءِ، أَوْ تَسَلُّخِهِ مِنْ صَبِّهِ عَلَيْهِ (3)
أ - الأَْحَقُّ بِتَغْسِيل الْمَيِّتِ:
11 -الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يُغَسِّل الرِّجَال إِلاَّ الرِّجَال، وَلاَ النِّسَاءَ إِلاَّ النِّسَاءُ؛ لأَِنَّ نَظَرَ النَّوْعِ إِلَى النَّوْعِ نَفْسِهِ أَهْوَنُ، وَحُرْمَةُ الْمَسِّ ثَابِتَةٌ حَالَةَ الْحَيَاةِ،
(1) روضة الطالبين 2 / 105، والمغني 2 / 526
(2) الفتاوى الهندية 1 / 160، وابن عابدين 1 / 112، 113، وروضة الطالبين 2 / 105، والمغني 2 / 526.
(3) الفتاوى الهندية 1 / 160، ومواهب الجليل 2 / 210، 212، والشرح الصغير 1 / 545، وحاشية الجمل 2 / 148، وروضة الطالبين 2 / 108.