فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7007 من 31949

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّشَبُّهِ:

أَوَّلًا - التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي اللِّبَاسِ:

4 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى: أَنَّ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ فِي اللِّبَاسِ - الَّذِي هُوَ شِعَارٌ لَهُمْ بِهِ يَتَمَيَّزُونَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ - يُحْكَمُ بِكُفْرِ فَاعِلِهِ ظَاهِرًا، أَيْ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، فَمَنْ وَضَعَ قَلَنْسُوَةَ الْمَجُوسِ عَلَى رَأْسِهِ يَكْفُرُ، إِلاَّ إِِذَا فَعَلَهُ لِضَرُورَةِ الإِِْكْرَاهِ أَوْ لِدَفْعِ الْحَرِّ أَوِ الْبَرْدِ. وَكَذَا إِِذَا لَبِسَ زُنَّارَ النَّصَارَى إِلاَّ إِِذَا فَعَل ذَلِكَ خَدِيعَةً فِي الْحَرْبِ وَطَلِيعَةً لِلْمُسْلِمِينَ. (1) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِحَدِيثِ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (2) لأَِنَّ اللِّبَاسَ الْخَاصَّ بِالْكُفَّارِ عَلاَمَةُ الْكُفْرِ، وَلاَ يَلْبَسُهُ إِلاَّ مَنِ الْتَزَمَ الْكُفْرَ، وَالاِسْتِدْلاَل بِالْعَلاَمَةِ وَالْحُكْمُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مُقَرَّرٌ فِي الْعَقْل وَالشَّرْعِ. (3)

فَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ شَدَّ الزُّنَّارَ لاَ لاِعْتِقَادِ حَقِيقَةِ الْكُفْرِ، بَل لِدُخُول دَارِ الْحَرْبِ لِتَخْلِيصِ الأَْسَارَى مَثَلًا لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ. (4)

(1) الفتاوى الهندية 2 / 276، والاختيار 4 / 150، وجواهر الإكليل 2 / 278، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 6 /، وتحفة المحتاج 9 / 91، 92 ط دار صادر، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 4 / 11.

(2) حديث:"من تشبه بقوم فهو منهم. . .". أخرجه أبو داود (4 / 314 - ط عزت عبيد دعاس) وجوده ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1 / 236 - ط العبيكان) .

(3) البزازية بهامش الهندية 6 / 332.

(4) تحفة المحتاج لابن حجر 9 / 91، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت