وَهِيَ أَيْضًا عَلَى التَّرْتِيبِ، فَلاَ يَرْقَى إِلَى مَرْتَبَةٍ إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهَا يَفِي بِالْغَرَضِ وَهُوَ الإِْصْلاَحُ.
10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْعِ التَّأْدِيبِ بِقَصْدِ الإِْتْلاَفِ، وَعَلَى تَرَتُّبِ الْمَسْئُولِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْبُلُوغِ بِالتَّأْدِيبِ أَوِ التَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ. (1) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَعْزِيرٌ) .
الْهَلاَكُ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ:
11 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْهَلاَكِ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ:
فَاتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الإِْمَامَ لاَ يَضْمَنُ الْهَلاَكَ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ مَأْمُورٌ بِالْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ، وَفِعْل الْمَأْمُورِ لاَ يَتَقَيَّدُ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ. (2)
وَاخْتَلَفُوا فِي تَضْمِينِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ، إِذَا حَصَل التَّلَفُ مِنْ تَأْدِيبِهِمَا وَلَمْ يَتَجَاوَزَا الْقَدْرَ الْمَشْرُوعَ.
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى
(1) مغني المحتاج 4 / 193، وابن عابدين 3 / 178، والمغني لابن قدامة 8 / 324، وحاشية الدسوقي 4 / 355، ومواهب الجليل 6 / 319.
(2) مواهب الجليل 6 / 319، والمغني لابن قدامة 8 / 326، وابن عابدين 3 / 189.