بِالْمُثَقَّل (1) . وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ (2) : وَقَدْ يُسْتَدَل عَلَى أَنَّ الْمُفْسِدَ إِِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ شَرُّهُ إِلاَّ بِقَتْلِهِ فَإِِنَّهُ يُقْتَل، لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَرْفَجَةَ الأَْشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ (3)
14 -الْجَلْدُ فِي التَّعْزِيرِ مَشْرُوعٌ، وَدَلِيلُهُ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى (4) .
وَفِي الْحَرِيسَةِ (5) الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ مَرَاتِعِهَا غُرْمُ ثَمَنِهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي سَرِقَةِ التَّمْرِ يُؤْخَذُ مِنْ أَكْمَامِهِ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
(1) أحكام القرآن للجصاص 1 / 61، وابن عابدين 3 / 184 - 185، والقرطبي 6 / 151 - 152، وتبصرة الحكام ص 193، 206، والمهذب 2 / 268، والأحكام السلطانية للماوردي ص 212 - 213، وكشاف القناع 4 / 74 - 76.
(2) السياسة الشرعية لابن تيمية ص 99.
(3) حديث:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد. . ."أخرجه مسلم (3 / 1480 - ط الحلبي) .
(4) حديث"لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط. . ."أخرجه البخاري (الفتح 12 / 176 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1333 ط الحلبي) من حديث أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه.
(5) الحريسة، هي الشاة في الجبل يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق.