مَكْرُوهٌ إِلاَّ لِغَرَضِ الذَّبْحِ. وَذَبْحُهُمَا كِلَيْهِمَا لاَ يَحْرُمُ (1) .
وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ كَلاَمًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
106 -الْمُرَادُ بِالْعَصِيرِ: عَصِيرُ الْعِنَبِ، أَيْ مَعْصُورُهُ الْمُسْتَخْرَجُ مِنْهُ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ مَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ فِي هَذِهِ الْجُزْئِيَّةِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى حُرْمَةِ هَذَا الْبَيْعِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَيْلُولَتَهُ إِلَى الْخَمْرِ، فَإِنْ شَكَّ كُرِهَ. وَنَحْوُهُ قَوْل لِلصَّاحِبَيْنِ - أَشَارَ الْحَصْكَفِيُّ لِتَضْعِيفِهِ - بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَالْكَرَاهَةُ إِنْ أُطْلِقَتْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِلتَّحْرِيمِ (2) .
وَعِبَارَةُ الْمَالِكِيَّةِ: وَحُرِّمَ عَلَى الْمُكَلَّفِ بَيْعُ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْصِرُهُ خَمْرًا. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا
(1) تحفة المحتاج بشرح المنهاج وحاشيتا الشرواني والعبادي عليها 4 / 321، وحاشية القليوبي على شرح المحلي 2 / 185، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 72، 73
(2) الدر المختار ورد المحتار 5 / 250، والهداية وشروحها 8 / 493، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه 3 / 7، وشرح الخرشي 5 / 11. وانظر شرح المحلي على المنهاج، وحاشية القليوبي عليه 2 / 184، والمغني 4 / 283، والإنصاف 4 / 327