لِوَقْتِ الْحَاجَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ: كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الأَْضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ (1) . فَالْمَال فِي حَال الاِدِّخَارِ مُعَطَّلٌ عَنِ الإِْنْمَاءِ.
(أَوَّلًا)
الإِْنْمَاءُ (بِمَعْنَى زِيَادَةِ الْمَال)
حُكْمُ إِنْمَاءِ الْمَال:
تَمْهِيدٌ:
10 -الإِْنْسَانُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَال: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلرَّقَبَةِ (الْعَيْنِ) وَلِلتَّصَرُّفِ فِيهَا، كَالشَّيْءِ الَّذِي يَتَمَلَّكُهُ الإِْنْسَانُ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ وَيَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ وَأَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلرَّقَبَةِ فَقَطْ دُونَ التَّصَرُّفِ كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلتَّصَرُّفِ فَقَطْ دُونَ الرَّقَبَةِ كَالْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيل وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَالْقَاضِي وَالسُّلْطَانِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ الْمَال، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لاَ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَلاَ التَّصَرُّفَ كَالْغَاصِبِ وَالْفُضُولِيِّ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ وَالْمُلْتَقِطِ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ.
حُكْمُ الإِْنْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ وَالتَّصَرُّفِ:
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
11 -إِنْمَاءُ الْمَال الَّذِي يَمْلِكُهُ الإِْنْسَانُ وَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ جَائِزٌ مَشْرُوعٌ، وَالدَّلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَل الْبَيْعَ وَالتِّجَارَةَ حَتَّى
(1) المصباح المنير والمهذب 1 / 247، ومنتهى الإرادات 1 / 88، وحديث:"كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم". أخرجه مسلم في الأضاحي (3 / 1563 / 1977) ط الحلبي.