فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2136 من 31949

الإِْخْبَارُ عَنِ الْقِبْلَةِ:

22 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَحَارِيبُ مَنْصُوبَةً فِي الْحَضَرِ، فَيَسْأَل مَنْ يَعْلَمُ بِالْقِبْلَةِ مِمَّنْ تُقْبَل شَهَادَتُهُ مِنْ أَهْل ذَلِكَ الْمَكَانِ مِمَّنْ يَكُونُ بِحَضْرَتِهِ. أَمَّا غَيْرُ مَقْبُول الشَّهَادَةِ، كَالْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ فَلاَ يُعْتَدُّ بِإِخْبَارِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ أُمُورِ الدِّيَانَاتِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ.

وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل ذَلِكَ الْمَكَانِ فَلأَِنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ اجْتِهَادٍ، فَلاَ يُتْرَكُ اجْتِهَادُهُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ.

وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَهْل الْمَسْجِدِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَرْعُ الأَْبْوَابِ.

وَأَمَّا فِي الْمَفَازَةِ فَالدَّلِيل عَلَيْهَا النُّجُومُ كَالْقُطْبِ، وَإِلاَّ فَمِنْ أَهْلِهَا الْعَالِمِ بِهَا مِمَّنْ لَوْ صَاحَ بِهِ سَمِعَهُ، وَالاِسْتِدْلاَل بِالنُّجُومِ فِي الْمَفَازَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى السُّؤَال، وَالسُّؤَال مُقَدَّمٌ عَلَى التَّحَرِّي (1) .

اخْتِلاَفُ الْمُخْبِرِينَ:

23 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ عِنْدَ اخْتِلاَفِ اثْنَيْنِ فِي الإِْخْبَارِ عَنِ الْقِبْلَةِ: أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ فَيَأْخُذُ بِقَوْل أَحَدِهِمَا، وَقِيل: يَتَسَاقَطَانِ وَيَجْتَهِدُ لِنَفْسِهِ، وَلاَ يَأْخُذُ بِقَوْل أَحَدِهِمَا إلاَّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الاِجْتِهَادِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ اُضْطُرَّ لِلأَْخْذِ بِقَوْل أَحَدِهِمَا، أَمَّا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَالْمُخْبِرَانِ اخْتَلَفَا فِي عَلاَمَةٍ وَاحِدَةٍ لِعَارِضٍ فِيهَا وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّسَاقُطِ (2) .

وَمَا صَرَّحُوا بِهِ لاَ تَأْبَاهُ قَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى.

(1) نهاية المحتاج 1 / 425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت