فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3301 من 31949

نَزَل وَأَقَامَ عَلَى الأَْرْضِ (1) .

وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِل لَوَقَعَ الْفَصْل بَيْنَ الإِْقَامَةِ وَالشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ بِالنُّزُول، وَأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَلأَِنَّهُ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْقِيَامِ لِلصَّلاَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَهَيِّئٍ لَهَا. وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ إِقَامَةَ الرَّاكِبِ فِي السَّفَرِ بِدُونِ عُذْرٍ جَائِزَةٌ بِدُونِ كَرَاهَةٍ (2) .

مَا يُكْرَهُ فِي الإِْقَامَةِ

16 -يُكْرَهُ فِي الإِْقَامَةِ: تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهَا الَّتِي سَبَقَتِ الإِْشَارَةُ إِلَيْهَا، وَمِمَّا يُكْرَهُ أَيْضًا: الْكَلاَمُ فِي الإِْقَامَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، أَمَّا إِنْ كَانَ الْكَلاَمُ فِي الإِْقَامَةِ لِضَرُورَةٍ مِثْل مَا لَوْ رَأَى أَعْمَى يَخَافُ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ، أَوْ حَيَّةً تَدِبُّ إِلَى غَافِلٍ، أَوْ سَيَّارَةً تُوشِكُ أَنْ تَدْهَمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْذَارَهُ وَيَبْنِي عَلَى إِقَامَتِهِ.

أَمَّا الْكَلاَمُ الْقَلِيل لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَفِيهِ رَأْيَانِ:

الأَْوَّل: لاَ يُكْرَهُ بَل يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ الأَْفْضَل. قَال بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ، (3) فَالأَْذَانُ أَوْلَى أَلاَّ يَبْطُل، وَكَذَلِكَ الإِْقَامَةُ، وَلأَِنَّهُمَا يَصِحَّانِ مَعَ الْحَدَثِ، وَقَاعِدًا، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّخْفِيفِ.

(1) الأثر عن بلال رضي الله عنه: أذن بلال وهو راكب ثم نزل أخرجه البيهقي في سننه (1 / 392 - ط دائرة المعارف العثمانية) وأعله بالإرسال.

(2) ابن عابدين 1 / 26، وبدائع الصنائع 1 / 413، 414، وكشاف القناع 1 / 216، 217، والمغني 1 / 424 ط الرياض، والمجموع للنووي 3 / 106، والحطاب 1 / 441.

(3) حديث:"تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة". أخرجه البخاري (2 / 407 - الفتح ط السلفية) ومسلم (2 / 596 - ط الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت