أَنَّ النَّبِيَّ سَجَدَ وَمَكَّنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ عَلَى الأَْرْضِ. (1)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ وَالْقَوْل الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ (2) وَإِشَارَتُهُ إِلَى أَنْفِهِ تَدُل عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ. (3)
5 -إِذَا اسْتَعَطَ الصَّائِمُ فَوَصَل الدَّوَاءُ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ حَلْقِهِ أَوْ دِمَاغِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَفْسُدُ إِلاَّ بِالْوُصُول إِلَى الْجَوْفِ أَوِ الْحَلْقِ - كَذَلِكَ مَنِ اسْتَنْشَقَ فَوَصَل الْمَاءُ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ حَلْقِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَلِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِذَا بَالَغَ فِي الاِسْتِنْشَاقِ فَوَصَل الْمَاءُ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ حَلْقِهِ رَأْيَانِ: الْفَسَادُ وَعَدَمُهُ (4) .
(1) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد. . ."أخرجه أبو داود (1 / 471 - ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن خزيمة (1 / 323 - ط المكتب الإسلامي) .
(2) حديث:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم"أخرجه البخاري (2 / 297 - الفتح - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 354 - ط الحلبي)
(3) المغني 1 / 516 ط الرياض، والمهذب 1 / 83 ط دار المعرفة، والبدائع 1 / 208 ط الجمالية، ومنح الجليل 1 / 151 ط النجاح ليبيا
(4) منتهى الإرادات 1 / 447 ط دار الفكر، والمغني 3 / 108، والمهذب 1 / 189 - 190، ومنح الجليل 1 / 399 - 400، والهداية 1 / 125 ط المكتبة الإسلامية