نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الصُّوَرِ وَالصُّلْبَانِ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي الصُّوَرِ لِلصِّغَارِ صِحَّةً وَضَمَانًا (1) .
وَنَصُّوا عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ النَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ صُوَرٌ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ مَا (2) .
وَتَرَدَّدُوا فِي الصَّلِيبِ الْمُتَّخَذِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، هَل يُلْحَقُ بِالأَْصْنَامِ، أَوْ بِالنَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ صُوَرٌ؟
(أ) فَرَجَّحُوا إِلْحَاقَهُ بِالصَّنَمِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مِنْ شِعَارِهِمُ الْمَخْصُوصِ بِتَعْظِيمِهِمْ.
(ب) وَرَجَّحُوا إِلْحَاقَهُ بِالنَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ صُوَرٌ إِنْ أُرِيدَ بِهِ ابْتِذَالُهُ بِالاِسْتِعْمَال (3) .
21 -نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ انْعِقَادِ الْبَيْعِ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْعَاقِدُ يَبِيعُ بِالأَْصَالَةِ أَوِ النِّيَابَةِ. أَمَّا إِذَا كَانَ فُضُولِيًّا بِأَنْ يُصَرِّحَ أَنَّهُ يَبِيعُ مِلْكَ غَيْرِهِ دُونَ إِذْنٍ، فَلاَ يَكُونُ شَرْطَ انْعِقَادٍ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْفُضُولِيِّ) .
(1) حاشية القليوبي 2 / 158، ورد المحتار 1 / 437.
(2) تحفة المحتاج 4 / 239.
(3) المرجع السابق، وقارن بحاشية القليوبي 2 / 158.