وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ أَخَّرَ الرَّمْيَ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَى اللَّيْل، فَرَمَى قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ وَلاَ شَيْءِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ اللَّيْل وَقْتٌ لِلرَّمْيِ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ.
وَأَمَّا رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَمْتَدُّ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَإِنْ لَمْ يَرْمِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَرَمَى قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي أَجْزَأَهُ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّمْيِ إِلَى اللَّيْل يَكُونُ تَدَارُكُهُ قَضَاءً، وَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ. (1)
25 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ مَنْ طَافَ بَعْدَ عَرَفَةَ طَوَافًا صَحِيحًا - سَوَاءٌ أَكَانَ وَاجِبًا أَمْ نَفْلًا - وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ.
أَمَّا مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ بَعْدَ عَرَفَةَ، وَخَرَجَ إِلَى بَلَدِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ مُحْرِمًا لِيَطُوفَ طَوَافَ الإِْفَاضَةِ، وَيَبْقَى مُحْرِمًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى النِّسَاءِ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا صَحِيحًا.
وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي الْحَجِّ.
(1) البدائع 2 / 137، وفتح القدير 3 / 86، والدسوقي 2 / 51، وجواهر الإكليل 1 / 182، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 2 / 123 - 124، والمغني 3 / 5، والفروع لابن مفلح 3 / 518 - 519.