ذَبْحِهَا أَوْ بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ فَأَوْجَبُوا عَلَيْهِ الضَّمَانَ.
وَإِنْ تَعَدَّى أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهَا فَأَتْلَفَهَا، فَعَلَى الأَْجْنَبِيِّ الْقِيمَةُ بِلاَ نِزَاعٍ، يَأْخُذُهَا الْمُضَحِّي وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْل الأُْولَى، وَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمُضَحِّي نَفْسُهُ لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْقَدْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا وَثَمَنِ مِثْلِهَا عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا بِالْقِيمَةِ يَوْمَ التَّلَفِ (1) .
7 -مَنْ سَاقَ هَدْيًا وَاجِبًا فَعَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ بِمَا يَمْنَعُ الأُْضْحِيَّةَ، أَقَامَ غَيْرَهُ مَقَامَهُ، وَصَنَعَ بِالْمَعِيبِ مَا شَاءَ، فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ تَطَوُّعًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيَنْحَرُهُ وَلاَ يَأْكُل مِنْهُ هُوَ وَلاَ غَيْرُهُ مِنَ الأَْغْنِيَاءِ وَيَضْرِبُ صَفْحَةَ سَنَامِهِ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ لِلْفُقَرَاءِ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ سُرِقَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ، أَوْ تَلِفَ بَعْدَ ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ أَجْزَأَ، لأَِنَّهُ بَلَغَ مَحِلَّهُ.
أَمَّا إِنْ سُرِقَ أَوْ تَلِفَ قَبْل ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ، فَلاَ يُجْزِئُ وَيَلْزَمُهُ الْبَدَل.
وَأَمَّا الْهَدْيُ الْمُتَطَوِّعُ بِهِ فَلاَ بَدَل عَلَيْهِ، وَإِنْ
(1) بدائع الصنائع 5 / 66، ومواهب الجليل 3 / 250، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 3 / 42، وروضة الطالبين 3 / 211 وما بعدها، شرح روض الطالب 1 / 542، والإنصاف 4 / 95 وما بعدها.
(2) شرح القدوري 1 / 219 - 220، وابن عابدين 2 / 251.