106 -صَنَّفَ الْفُقَهَاءُ نُزَلاَءَ سُجُونِ الْجَرَائِمِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ: أَهْل الْفُجُورِ (الْمَفَاسِدِ الْخُلُقِيَّةِ) وَأَهْل التَّلَصُّصِ (السَّرِقَاتِ وَنَحْوِهَا) ، وَأَهْل الْجِنَايَاتِ (الاِعْتِدَاءِ عَلَى الأَْبْدَانِ) ، وَجَعَل أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي هَذَا التَّقْسِيمَ عُنْوَانَ فَصْلٍ أَفْرَدَهُ فِي كِتَابِهِ (1) .
ز - تَصْنِيفُ الْحَبْسِ إِلَى جَمَاعِيٍّ وَفَرْدِيٍّ:
107 -الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْصْل فِي الْحَبْسِ كَوْنُهُ جَمَاعِيًّا، وَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجْمَعَ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ فِي مَوْضِعٍ تَضِيقُ عَنْهُمْ غَيْرَ مُتَمَكِّنِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ، وَقَدْ يَرَى بَعْضُهُمْ عَوْرَةَ بَعْضٍ وَيُؤْذَوْنَ فِي الْحَرِّ وَالصَّيْفِ.
وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ عَزْل السَّجِينِ وَحَبْسُهُ مُنْفَرِدًا فِي غُرْفَةٍ يُقْفَل عَلَيْهِ بَابُهَا إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ (2) .
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 370، والخراج ص 161، والخطط للمقريزي 2 / 187 - 189، وبدائع الزهور لابن إياس 2 / 6 الطبعة الأولى.
(2) المبسوط للسرخسي 20 / 90، وحاشية ابن عابدين 5 / 377 و 379، والفتاوى الهندية 3 / 419، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 281، وحاشية القليوبي 2 / 292، وحاشية الرملي 2 / 189، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 39، والتراتيب الإدارية للكتاني 1 / 295، والمغني 8 / 124، وفتاوى ابن تيمية 15 / 310.