فَلَوْ حَلَفَ لاَ يَدْخُل دَارَ زَيْدٍ فَدَخَلَهَا جَاهِلًا بِأَنَّهَا دَارُهُ حَنِثَ فِي طَلاَقٍ وَعَتَاقٍ فَقَطْ. (1)
68 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا تَقَاسَمَا أَرْضًا ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا غَلَطًا، فَإِنْ كَانَ فِي قِسْمَةِ إِجْبَارٍ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، لأَِنَّ الْقَاسِمَ كَالْحَاكِمِ فَلَمْ تُقْبَل دَعْوَى الْغَلَطِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ.
فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْغَلَطِ نُقِضَتِ الْقِسْمَةُ.
وَإِنْ كَانَتْ قِسْمَةَ اخْتِيَارٍ: فَإِنْ تَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا مِنْ غَيْرِ قَاسِمٍ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهُ رَضِيَ بِأَخْذِ حَقِّهِ نَاقِصًا، وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً لَمْ تُقْبَل، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَضِيَ دُونَ حَقِّهِ نَاقِصًا، وَإِنْ قَسَمَ بَيْنَهُمَا قَاسِمٌ نَصَّبَاهُ، فَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لَمْ تُقْبَل دَعْوَاهُ؛ لأَِنَّهُ رَضِيَ بِأَخْذِ حَقِّهِ نَاقِصًا، وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ فَهُوَ كَقِسْمَةِ الإِْجْبَارِ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ. (2)
وَقَال فِي الْمُغْنِي: إِنَّهُ فِي كُل الأَْحْوَال - حَتَّى فِي صُورَةِ مَا تَمَّتْ قِسْمَتُهُ تَرَاضَيَا - إِنَّهُ مَتَى أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِالْغَلَطِ نُقِضَتِ الْقِسْمَةُ، لأَِنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ
(1) كشاف القناع 6 / 237، والمذهب الأحمد 196، والفروع 6 / 386، وحديث:"إن الله وضع عن أمتي". سبق تخريجه ف / 9
(2) المهذب 2 / 309، والمغني 10 / 209