الذُّكُورِ. وَهَذَا قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَلاَ يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلُبْسِهِمْ.
وَهُنَاكَ وَجْهٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ سَبْعَ سَنَوَاتٍ يَحْرُمُ إِلْبَاسُهُ ثَوْبَ حَرِيرٍ (1) .
11 -الأَْعْلاَمُ جَمْعُ عَلَمٍ. وَهُوَ الْقِطْعَةُ فِي الثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ. يَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِِلَى أَنَّ أَعْلاَمَ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ غَيْرِ الْحَرِيرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَتْ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِع فَمَا دُونَهَا. لِمَا رَوَى عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ (2) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلاَّ الْبُخَارِيُّ. وَزَادَ فِيهِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدُ وَأَشَارَ بِكَفِّهِ (3) وَلأَِنَّ هَذِهِ الأَْعْلاَمَ تَابِعَةٌ. وَالْعِبْرَةُ لِلْمَتْبُوعِ. وَلأَِنَّ لاَبِسَهُ لاَ يُسَمَّى لاَبِسَ حَرِيرٍ.
وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ بَأْسَ بِالْعَلَمِ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ وَإِِنْ عَظُمَ (4) . وَتُبَاحُ الْعُرَى
(1) حاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 82، المغني 1 / 423، ومواهب الجليل 1 / 506.
(2) حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن لبس الحرير إلا موضع. . ."أخرجه مسلم (3 / 1644 - ط الحلبي) .
(3) نيل الأوطار للشوكاني 2 / 97.
(4) بدائع الصنائع 5 / 131، 132، وحاشية العدوي على هامش الخرشي على مختصر خليل 1 / 252، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 84، والمغني 1 / 422.