فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11569 من 31949

د - الْجَهْل:

7 -الْجَهْل انْتِفَاءُ الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ أَصْلًا، وَيُسَمَّى الْجَهْل الْبَسِيطَ، أَوْ أَدْرَكَ عَلَى خِلاَفِ هَيْئَتِهِ فِي الْوَاقِعِ وَيُسَمَّى الْجَهْل الْمُرَكَّبَ؛ لأَِنَّهُ جَهْل الْمُدْرِكِ بِمَا فِي الْوَاقِعِ، مَعَ الْجَهْل بِأَنَّهُ جَاهِلٌ بِهِ كَاعْتِقَادِ الْفَلاَسِفَةِ أَنَّ الْعَالَمَ قَدِيمٌ.

وَاعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ الْجَهْل عُذْرًا مِنْ بَابِ التَّخْفِيفِ، وَعَارِضًا مِنَ الْعَوَارِضِ الْمُكْتَسَبَةِ، مِثْلُهُ مِثْل الْخَطَأِ، وَأَنَّهُ مُسْقِطٌ لِلإِْثْمِ وَيُعْتَدُّ بِهِ عُذْرًا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَنْهِيَّاتِ دُونَ الْمَأْمُورَاتِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمَأْمُورَاتِ إِقَامَةُ مَصَالِحِهَا، وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِفِعْلِهَا، وَالْمَنْهِيَّاتُ مَزْجُورٌ عَنْهَا بِسَبَبِ مَفَاسِدِهَا امْتِحَانًا لِلْمُكَلَّفِ بِالاِنْكِفَافِ عَنْهَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّعَمُّدِ لاِرْتِكَابِهَا، وَمَعَ الْجَهْل لَمْ يَقْصِدِ الْمُكَلَّفُ ارْتِكَابَ الْمَنْهِيِّ فَعُذِرَ بِالْجَهْل فِيهِ (1) .

وَلاَ يُعْتَبَرُ الْجَهْل عُذْرًا فِي حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ مَثَلُهُ فِي ذَلِكَ مَثَل الْخَطَأِ، فَيَضْمَنُ الْجَاهِل وَالْمُخْطِئُ مَا يُتْلِفَانِهِ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

8 -اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الأُْصُول فِي وَصْفِ الْمُخْطِئِ بِالْحِل وَالْحُرْمَةِ.

(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 303، 304، حاشية البيجوري على السنوسية ص 29، النشر الطيب 2 / 27، وحاشية البناني على جمع الجوامع 1 / 111 - 164، غاية الوصول شرح لب الأصول ص 22، 23، والمنثور في القواعد 2 / 16 - 20، والفروق في اللغة 2 / 149 - 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت