مُنْتَهَى صَوْتِهِ، فَحَيْثُ بَلَغَ صَوْتُهُ حَمَاهُ مِنْ كُل نَاحِيَةٍ، وَيَرْعَى مَعَ الْعَامَّةِ فِيمَا سِوَاهُ، وَيَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي حِمَاهُ (1) .
أ - إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ:
2 -إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ هُوَ عِمَارَةُ أَرْضٍ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مِلْكٌ لأَِحَدٍ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيهَا أَثَرُ عِمَارَةٍ (2) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْحِمَى وَإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ كِلَيْهِمَا تَخْصِيصُ أَرْضٍ لِمَصْلَحَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَيَكُونُ الْحِمَى تَخْصِيصُ الأَْرْضِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، فِي حِينٍ يَحْصُل بِالإِْحْيَاءِ اخْتِصَاصُ إِنْسَانٍ مُعَيَّنٍ، هُوَ مُحْيِي الأَْرْضِ.
ب - الإِْقْطَاعُ:
3 -الإِْقْطَاعُ لُغَةً التَّمْلِيكُ.
وَاصْطِلاَحًا: مَا يُعْطِيهِ الإِْمَامُ مِنَ الأَْرَاضِيِ رَقَبَةً أَوْ مَنْفَعَةً لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ فَهَذَا تَمْلِيكٌ، وَالْحِمَى لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكٌ، كَمَا أَنَّ الْحِمَى يَكُونُ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ، بِخِلاَفِ الإِْقْطَاعِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِمَصْلَحَةٍ خَاصَّةٍ (3) .
ج - الإِْرْفَاقُ:
4 -الإِْرْفَاقُ: مَنْحُ الْمَنْفَعَةِ، وَجَعْل مَوْضِعٍ
(1) وفاء الوفا 3 / 1087، عمدة القاري 12 / 213.
(2) المغني 5 / 563، والموسوعة الفقهية مصطلح (إحياء الموات) .
(3) الموسوعة الفقهية مصطلح (إقطاع) .