الْخُنْثَى يَجِبُ فِيهِ حَدُّ الْقَذْفِ، فَإِذَا رَمَاهُ شَخْصٌ بِالزِّنَى بِفَرْجِهِ الذَّكَرِ، أَوْ فِي فَرْجِهِ الَّذِي لِلنِّسَاءِ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ إِذَا زَنَى بِأَحَدِهِمَا لاَ حَدَّ عَلَيْهِ. (1)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُحَدُّ قَاذِفُ الْخُنْثَى، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا فَهُوَ كَالْمَجْبُوبِ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَهِيَ كَالرَّتْقَاءِ، وَلاَ يُحَدُّ قَاذِفُهُمَا، لأَِنَّ الْحَدَّ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُمَا، وَلَكِنْ فِي ذَلِكَ التَّعْزِيرُ (2) .
25 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ خِتَانِ الْخُنْثَى عَلَى أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى الصَّغِيرَ الَّذِي لاَ يُشْتَهَى يَجُوزُ أَنْ يَخْتِنَهُ الرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةُ. (3)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَال بَعْضُ فُقَهَائِهِمْ: لاَ يُوجَدُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ، وَيَرَى ابْنُ نَاجِي كَمَا نَقَلَهُ الْخَطَّابُ: أَنَّ الْخُنْثَى لاَ يُخْتَتَنُ تَطْبِيقًا لِقَاعِدَةِ: تَغْلِيبِ الْحَظْرِ عَلَى الإِْبَاحَةِ. وَمَسَائِلُهُ تَدُل عَلَى ذَلِكَ. (4)
(1) الشرح الصغير 4 / 463، والخطاب 6 / 433، والكافي 3 / 216، وروضة الطالبين 8 / 311، 317.
(2) البدائع 7 / 329، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 383. ط دار الفكر.
(3) الاختيار 3 / 39، والبدائع 7 / 328، وفتح القدير 8 / 506، و 507. ط دار صادر.
(4) الحطاب 3 / 259.