1 -الرِّكَازُ لُغَةً بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ وَهُوَ مِنَ الرَّكْزِ أَيِ: الإِْثْبَاتِ، وَهُوَ الْمَدْفُونُ فِي الأَْرْضِ إِذَا خَفِيَ.
يُقَال: رَكَزَ الرُّمْحَ إِذَا غَرَزَ أَسْفَلَهُ فِي الأَْرْضِ، وَشَيْءٌ رَاكِزٌ أَيْ: ثَابِتٌ.
وَالرِّكْزُ هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ (1) . قَال اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (2) } .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الرِّكَازَ هُوَ مَا دَفَنَهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ.
وَيُطْلَقُ عَلَى كُل مَا كَانَ مَالًا عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ. إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ خَصُّوا إِطْلاَقَهُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الأَْمْوَال.
وَأَمَّا الرِّكَازُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَيُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ مِنْ كَوْنِ رَاكِزِهِ الْخَالِقَ أَوِ الْمَخْلُوقَ فَيَشْمَل عَلَى هَذَا الْمَعَادِنَ وَالْكُنُوزَ (3) . عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي.
(1) المصباح المنير، والمغرب، والمفردات للراغب.
(2) سورة مريم / 98.
(3) ابن عابدين 2 / 43 - 44، والمجموع 6 / 38، والحطاب 2 / 339، والمغني 3 / 18.