الْقَدِيمِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (1) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الزَّيْتُونَ فِي أَوَّل الآْيَةِ. وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ ادِّخَارُ غَلَّتِهِ فَأَشْبَهَ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ وَأَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى إِلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ لأَِنَّهُ لاَ يُدَّخَرُ يَابِسًا، فَهُوَ كَالْخَضْرَاوَاتِ (2) .
100 -لاَ يُشْتَرَطُ الْحَوْل فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ اتِّفَاقًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (3) وَلأَِنَّ الْخَارِجَ نَمَاءٌ فِي ذَاتِهِ فَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَوْرًا كَالْمَعْدِنِ، بِخِلاَفِ سَائِرِ الأَْمْوَال الزَّكَوِيَّةِ فَإِنَّمَا اشْتُرِطَ فِيهَا الْحَوْل لِيُمْكِنَ فِيهِ الاِسْتِثْمَارُ (4) .
وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا يَلِي:
الشَّرْطُ الأَْوَّل النِّصَابُ: وَنِصَابُهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ (5) عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَبِهِ قَال صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَا يُوسَقُ، لِمَا فِي حَدِيثِ: لَيْسَ فِيمَا
(1) سورة الأنعام / 141.
(2) المغني 2 / 694، وشرح المنهاج 2 / 16، والشرح الكبير للدردير 1 / 447.
(3) سورة الأنعام / 141.
(4) المغني 6 / 696.
(5) قال الخليل: الوسق: حمل البعير، والوقر: حمل الحمار أو البغل (اللسان) وأوسق البعير ووسقه حمله.