10 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَال، وَتُخْرَجُ مِنْ مَالِهِ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةَ وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لاَ يَجِبُ إِخْرَاجُهَا مِنَ التَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ، فَإِنْ أَوْصَى بِالأَْدَاءِ وَجَبَ إِخْرَاجُهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيل وَالْمُثَنَّى وَالثَّوْرِيُّ.
وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ: تُؤْخَذُ مِنَ الثُّلُثِ مُقَدَّمَةً عَلَى الْوَصَايَا وَلاَ يُجَاوِزُ الثُّلُثَ.
وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا بِهَلاَكِ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْل وَقَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ بَعْدَهُ، وَبِالرِّدَّةِ (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَرِكَة ف 26) .
(1) البدائع 2 / 52 - 53 والمجموع 6 / 188، والمغني 2 / 683 - 684، وحاشية الدسوقي 4 / 458.