لِلإِْقَامَةِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ، وَامْتَنَعَ الْقَصْرُ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلاَنِ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَكَانِ صَالِحًا لِلإِْقَامَةِ (1) .
30 -يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: الْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الأَْصْل فِي الإِْقَامَةِ، وَيَصِيرُ التَّبَعُ مُقِيمًا بِإِقَامَةِ الأَْصْل كَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْجَيْشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَإِنَّمَا يَصِيرُ التَّبَعُ مُقِيمًا بِإِقَامَةِ الأَْصْل، وَتَنْقَلِبُ صَلاَتُهُ أَرْبَعًا إِذَا عَلِمَ التَّبَعُ بِنِيَّةِ إِقَامَةِ الأَْصْل. فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلاَ، حَتَّى إِذَا صَلَّى التَّبَعُ صَلاَةَ الْمُسَافِرِينَ قَبْل الْعِلْمِ بِنِيَّةِ إِقَامَةِ الأَْصْل، فَإِنَّ صَلاَتَهُ جَائِزَةٌ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا. وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ فِي حَالَةِ السَّفَرِ، وَتَفْصِيل الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ.
وَالإِْقَامَةُ كَالسَّفَرِ فِي التَّبَعِيَّةِ.
دُخُول الْوَطَنِ:
31 -إِذَا دَخَل الْمُسَافِرُ وَطَنَهُ زَال حُكْمُ السَّفَرِ، وَتَغَيَّرَ فَرْضُهُ بِصَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا، وَسَوَاءٌ دَخَل وَطَنَهُ لِلإِْقَامَةِ، أَوْ لِلاِجْتِيَازِ، أَوْ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، أَوْ أَلْجَأَتْهُ الرِّيحُ إِلَى دُخُولِهِ؛
(1) البدائع 1 / 98، والشرح الكبير 1 / 360، ومغني المحتاج 1 / 362، وهداية الطالب: 174، والإنصاف 2 / 330.