زِيَادَةً وَنَقْصًا (1) .
فَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَسِّل - أَوْ كَانَ يَغْتَسِل - بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ (2) .
وَوَرَدَ: أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا جَابِرًا عَنِ الْغُسْل، فَقَال: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَال رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي. فَقَال جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى شَعْرًا مِنْكَ وَخَيْرٌ مِنْكَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3) .
وَلَمْ يَنُصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى سُنِّيَّةِ الاِغْتِسَال بِالصَّاعِ.
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيرِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِالصَّاعِ، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الْوَاجِبَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ - عَنْ كُل إِنْسَانٍ - صَاعٌ مِنَ الْبُرِّ أَوِ الشَّعِيرِ أَوْ دَقِيقِهِمَا أَوِ التَّمْرِ، أَوِ الزَّبِيبِ، فَهُمْ يَرَوْنَ عَدَمَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ جَمِيعِ الأَْصْنَافِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ
(1) البدائع 1 / 35، والفتاوى الهندية 1 / 16، والمهذب 1 / 38، وروضة الطالبين 1 / 90، والمغني 1 / 222، وكشاف القناع 1 / 156، ونهاية المحتاج 1 / 212.
(2) حديث:"أنس. . ."سبق تخريجه ف 7.
(3) حديث جابر:"أن قومًا سألوا جابرًا عن الغسل. . .". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 365 - ط السلفية) .