33 -الْمُصَالَحُ بِهِ، أَوِ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ: هُوَ بَدَل الصُّلْحِ. وَشُرُوطُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ اثْنَانِ. (1)
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا:
وَعَلَى ذَلِكَ، فَلاَ يَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَصَيْدِ الإِْحْرَامِ وَالْحَرَمِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ فِي الصُّلْحِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، فَمَا لاَ يَصِحُّ عِوَضًا فِي الْبِيَاعَاتِ لاَ يَصِحُّ جَعْلُهُ بَدَل صُلْحٍ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَال دَيْنًا أَوْ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً.
فَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى مِقْدَارٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ عَلَى سُكْنَى دَارٍ أَوْ رُكُوبِ دَابَّةٍ وَقْتًا مَعْلُومًا صَحَّ ذَلِكَ. (2) قَال الْكَاسَانِيُّ: الأَْصْل أَنَّ كُل مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ، وَمَا لاَ فَلاَ. (3)
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا:
وَعَلَى ذَلِكَ قَال الْحَنَابِلَةُ: فَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ بِمَجْهُولٍ لَمْ يَصِحَّ؛ تَسْلِيمُهُ وَاجِبٌ
(1) انظر م (1029) من مرشد الحيران.
(2) بدائع الصنائع 6 / 42، 48، قرة عيون الأخيار 2 / 154، وانظر شرح منتهى الإرادات 2 / 266، وجاء في م 1545 من مجلة الأحكام العدلية: إن كان المصالح عليه عينا فهو في حكم المبيع، وإن كان دينا فهو في حكم الثمن، فالشيء الذي يصلح أن يكون مبيعا أو ثمنا في البيع يصلح لأن يكون بدلا في الصلح أيضا.
(3) البدائع 6 / 48.