عَلَى الْقِيَامِ فَقَطْ دُونَ السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ يُومِئُ لَهُمَا وَهُوَ قَائِمٌ؛ لأَِنَّ السَّاجِدَ عِنْدَهُمْ كَالْجَالِسِ فِي جَمْعِ رِجْلَيْهِ عَلَى أَنْ يَحْصُل فَرْقٌ بَيْنَ الإِْيمَاءَيْنِ (1) .
10 -السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَاجِبٌ (2) ، حَيْثُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَْرْضِ (3) وَإِنْ سَجَدَ عَلَى مِخَدَّةٍ أَجْزَأَهُ؛ لأَِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَجَدَتْ عَلَى مِخَدَّةٍ لِرَمَدٍ بِهَا بِلاَ رَفْعٍ، وَاحْتُجَّ بِفِعْل ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَغَيْرِهِمَا (4) .
فَإِنْ رَفَعَ شَيْئًا كَالْوِسَادَةِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوِ الْحَجَرِ إِلَى جَبْهَتِهِ فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ؛ لاِنْعِدَامِ السُّجُودِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الأَْرْضِ وَإِلاَّ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَل سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ
(1) المنتهى 1 / 272، الهداية 1 / 77، الطحطاوي 235، العدة شرح العمدة ص 100.
(2) المهذب 1 / 83، الشرح الصغير 1 / 493، الهداية 1 / 77، شرح المنتهى 1 / 271.
(3) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض". أخرجه الترمذي (2 / 59 - ط. الحلبي) من حديث أبي حميد الساعدي وفي إسناده راو متكلم فيه، كما في الميزان للذهبي (3 / 365 - ط. الحلبي) .
(4) المهذب 1 / 108، شرح المنتهى 1 / 271، الهداية 1 / 77، الشرح الصغير 1 / 493.