أَمَّا إِذَا أَفْضَتِ الْجِنَايَةُ إِلَى الْمَوْتِ فَتَتَدَاخَل دِيَاتُ الأَْطْرَافِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ فَلاَ تَجِبُ إِلاَّ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ.
(ر: دِيَات ف 70، وَتَدَاخُل ف 19) .
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ بَيْعِ الآْدَمِيِّ الْحُرِّ وَبُطْلاَنِهِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْحُرِّ بَاطِلٌ، وَقَال ابْنُ هُبَيْرَةَ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْحُرَّ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلاَ يَصِحُّ (1) ، لأَِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَالًا، وَالْمَال اسْمٌ لِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لإِِقَامَةِ مَصَالِحِنَا مِمَّا هُوَ غَيْرُنَا، فَالآْدَمِيُّ خُلِقَ مَالِكًا لِلْمَال، وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَالًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَالِكًا لِلْمَال مُنَافَاةٌ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا} (2) قَال السَّرْخَسِيُّ: ثُمَّ لأَِجْزَاءِ الآْدَمِيِّ مِنَ الْحُكْمِ مَا لِعَيْنِهِ (3) .
فَالْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ أَطْرَافَ الآْدَمِيِّ لَيْسَتْ بِمَالٍ مِنْ حَيْثُ الأَْصْل، وَلاَ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ.
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي حُرْمَةِ بَيْعِ أَجْزَاءِ
(1) بدائع الصنائع 5 / 140، والإجماع لابن المنذر ص 114، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 318 (نشر المؤسسة السعيدية بالرياض) .
(2) سورة البقرة - الآية 29.
(3) المبسوط للسرخسي 15 / 125.