6 -عِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ مَأْمُورٌ بِهَا بِالْكِتَابِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِنْ قَامَ بِهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ الإِْثْمُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِنْ تَرَكُوهَا جَمِيعًا أَثِمُوا جَمِيعًا، قَال تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ} (1) قَال ابْنُ كَثِيرٍ (2) فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: إِنَّمَا يَسْتَقِيمُ عِمَارَتُهَا لِهَؤُلاَءِ الْجَامِعِينَ لِلْكَمَالاَتِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ، وَمِنْ عِمَارَتِهَا: بِنَاؤُهَا، وَتَزْيِينُهَا بِالْفُرُشِ، وَتَنْوِيرُهَا بِالسُّرُجِ، وَإِدَامَةُ الْعِبَادَةِ وَدَرْسِ الْعِلْمِ فِيهَا، وَصِيَانَتُهَا عَمَّا لَمْ تُبْنَ لَهُ كَحَدِيثِ الدُّنْيَا، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: قَال تَعَالَى: إِنَّ بُيُوتِي فِي أَرْضِي الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ زُوَّارِي عُمَّارُهَا، فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي فَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ (3)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مَسْجِد) .
(1) سورة التوبة / 18.
(2) تفسير ابن كثير في قوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله) وروح المعاني، والقليوبي 3 / 108.
(3) حديث:"قال الله: إن بيوتي في أرضي المساجد". قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (2 / 354 - بحاشية الكشاف) لم أجده هكذا، وفي الطبراني عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر لله، وحق على المزور أن يكرم زائره"، وهذا أورده الهيثمي في المجمع (2 / 31) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأحد إسناديه رجاله رجال الصحيح.