فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20007 من 31949

مَكْرُوهٌ، وَلاَ يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ مِثْلَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَادِحًا فِي الْمُرُوءَةِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: تُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُغَنِّي وَالْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحِ وَالنَّائِحَةِ إِذَا عُرِفُوا بِذَلِكَ (1) ، وَنُقِل عَنْ الْمَازِرِيِّ: إِذَا كَانَ الْغِنَاءُ بِآلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَوْتَارٍ كَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ فَمَمْنُوعٌ، وَكَذَلِكَ الْمِزْمَارُ، وَالظَّاهِرُ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يُلْحَقُ بِالْمُحَرَّمَاتِ، وَنَصَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّ سَمَاعَ الْعُودِ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ، إِلاَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي عُرْسٍ أَوْ صَنِيعٍ لَيْسَ مَعَهُ شَرَابٌ يُسْكِرُ فَإِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُول الشَّهَادَةِ، وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ رَدَّ شَهَادَةِ الْمُغَنِّي بِأَنْ يُغْنِيَ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ (2) .

هـ - الْوَقْفُ عَلَى الْمُغَنِّي:

10 -نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْوَقْفَ لاَ يَصِحُّ عَلَى جِهَةِ الْمَغَانِي، وَيَصِحُّ عَلَى مُعَيَّنٍ مُتَّصِفٍ بِذَلِكَ وَيَسْتَحِقُّهُ لَوْ زَال ذَلِكَ الْوَصْفُ (3) ، وَيَلْغُو شَرْطُ الْوَاقِفِ مَا دَامَ كَذَلِكَ، وَسَائِرُ الْمَذَاهِبِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى جِهَةِ الْمَعْصِيَةِ.

(رَاجِعْ مُصْطَلَحَ: وَقْفٍ) .

(1) المدونة 5 / 153.

(2) ابن عابدين 4 / 381 - 382، مواهب الجليل 6 / 153، وجواهر الإكليل 2 / 233.

(3) شرح منتهى الإرادات 2 / 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت