وَالثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَهُ دُونَ الشَّخْصِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْخَطَأُ عَلَى ضَرْبَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرْمِيَ الصَّيْدَ أَوْ يَفْعَل مَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ فَيَئُول إلَى إتْلاَفِ حُرٍّ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَقْتُل فِي بِلاَدِ الرُّومِ مَنْ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَافِرٌ وَيَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ وَكَتَمَ إسْلاَمَهُ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى التَّخَلُّصِ إلَى أَرْضِ الإِْسْلاَمِ (2) .
يَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَتْل الْخَطَأِ مَا يَلِي:
أ - وُجُوبُ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ:
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ إلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا} . (3)
وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ عَلَى الْكَافِرِ الْمُعَاهَدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . (4)
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: قَدَّمَ فِي قَتْل الْمُسْلِمِ الْكَفَّارَةَ عَلَى الدِّيَةِ وَفِي الْكَافِرِ الدِّيَةَ، لأَِنَّ الْمُسْلِمَ يَرَى
(1) مغني المحتاج 4 / 4.
(2) المغني 7 / 650 - 651.
(3) سورة النساء / 92.
(4) سورة النساء / 92.