فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22289 من 31949

الشُّرُوطُ الْخَاصَّةُ بِالإِْطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ:

أَوَّلًا: مِنْ حَيْثُ الْكَيْفِيَّةُ:

77 -التَّمْلِيكُ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ التَّمْلِيكِ فِي الإِْطْعَامِ إِلَى فَرِيقَيْنِ:

الْفَرِيقُ الأَْوَّل: وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَشْتَرِطُونَ أَنْ يَكُونَ الإِْطْعَامُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ، كَكُل الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ فَإِذَا قَدَّمَ الْمُكَفِّرُ الطَّعَامَ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عَلَى وَجْهِ الإِْبَاحَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ.

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ التَّكْفِيرَ وَاجِبٌ مَالِيٌّ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ لِيَتَمَكَّنَ الْفَقِيرُ مِنْ أَخْذِهِ، وَالْقَوْل بِالإِْبَاحَةِ وَالتَّمْكِينِ لاَ يُفِيدُ ذَلِكَ، حَيْثُ إِنَّ الْفَقِيرَ قَدْ يَأْخُذُ حَقَّهُ كَامِلًا وَقَدْ لاَ يَأْخُذُهُ لاَ سِيَّمَا وَأَنَّ كُل مِسْكِينٍ يَخْتَلِفُ عَنِ الآْخَرِ صِغَرًا وَكِبَرًا، جُوعًا وَشِبَعًا.

وَأَنَّ الطَّعَامَ عَلَى سَبِيل الإِْبَاحَةِ يَهْلِكُ عَلَى مِلْكِ الْمُكَفِّرِ وَلاَ كَفَّارَةَ بِمَا هَلَكَ فِي مِلْكِهِ (1) .

الْفَرِيقُ الثَّانِي: وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَشْتَرِطُونَ تَمْلِيكَ الطَّعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ، بَل الشَّرْطُ هُوَ التَّمْكِينُ، فَيَكْفِي عِنْدَهُمْ دَعْوَةُ الْمَسَاكِينِ إِلَى قُوتِ يَوْمٍ - غَدَاءً وَعَشَاءً - فَإِذَا حَضَرُوا وَتَغَدَّوْا وَتَعَشَّوْا كَانَ ذَلِك مُجْزِئًا (2) .

(1) الشرح الكبير بهامش الدسوقي 2 / 132، وحاشية القليوبي 4 / 274، والمغني 8 / 734 وما بعدها.

(2) تبيين الحقائق 3 / 11، والمبسوط 8 / 151 - ط. دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت