بِالاِسْتِدْلاَل الْمُرْسَل، وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مُرْسَلَةً أَيْ: لَمْ تُعْتَبَرْ وَلَمْ تَلْغُ، وَأَطْلَقَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ عَلَيْهِ اسْمَ الاِسْتِدْلاَل، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْخُوَارِزْمِيُّ بِالاِسْتِصْلاَحِ، وَفِيهِ مَذَاهِبُ.
أ - مَنْعُ التَّمَسُّكِ بِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْل الأَْكْثَرِينَ:
ب - الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَحْكِيُّ مِنْ مَالِكٍ.
ج - إِنْ كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ مُلاَئِمَةً لأَِصْلٍ كُلِّيٍّ مِنْ أُصُول الشَّرْعِ أَوْ لأَِصْلٍ جُزْئِيٍّ جَازَ بِنَاءُ الأَْحْكَامِ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَنُسِبَ لِلشَّافِعِيِّ.
د - اخْتِيَارُ الْغَزَالِيِّ وَالْبَيْضَاوِيِّ تَخْصِيصُ الاِعْتِبَارِ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً، فَإِنْ فَاتَ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ لَمْ يُعْتَبَرْ (1) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
8 -الْمُرْسَل مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يُطْلَقُ عَلَى الْبَشَرِ الْمُرْسَلِينَ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِلَى الرُّسُل مِنَ الْبَشَرِ، قَال تَعَالَى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} .
(1) البحر المحيط 6 / 76 - 78.