وَالتَّغْلِيظُ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ الْجَامِعِ لأَِنَّهُ الْمُعَظَّمُ.
وَتُلاَعِنُ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِتَحْرِيمِ مُكْثِهَا فِيهِ.
وَيُلاَعِنُ كِتَابِيٌّ فِي بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَيَقُول الْيَهُودِيُّ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَل التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَيَقُول النَّصْرَانِيُّ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَل الإِْنْجِيل عَلَى عِيسَى.
وَيُلاَعِنُ الْمَجُوسِيُّ فِي بَيْتِ نَارِهِمْ فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَهُ، وَالْمَقْصُودُ الزَّجْرُ عَنِ الْكَذِبِ.
أَمَّا تَغْلِيظُ الْكَافِرِ بِالزَّمَانِ فَيُعْتَبَرُ بِأَشْرَفِ الأَْوْقَاتِ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيَّ.
35 -يُغَلَّظُ اللِّعَانُ بِحُضُورِ جَمْعٍ مِنْ عُدُول أَعْيَانِ بَلَدِ اللِّعَانِ وَصُلَحَائِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ وَلأَِنَّ فِيهِ رَدْعًا عَنِ الْكَذِبِ، وَأَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ لِثُبُوتِ الزِّنَا بِهِمْ، فَاسْتُحِبَّ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعَدَدُ إِتْيَانَهُ بِاللِّعَانِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ حُضُورِ الْحَاكِمِ كَمَا سَبَقَ (1) .
(1) مواهب الجليل مع هامشه التاج والإكليل 4 / 137، والدسوقي 2 / 464، والشرح الصغير 2 / 464، ومغني المحتاج 3 / 376 - 378، وروضة الطالبين 8 / 354 - 356، والإنصاف 9 / 239 - 240، والمغني 7 / 434 - 437، وكشاف القناع 5 / 393.