9 -لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا مَذَاهِبُ:
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ هُنَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ يُعْطَوْنَ مِنَ الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ، يَشْتَرِكُ فِي هَذَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالذَّكَرُ وَالأُْنْثَى وَلَكِنَّ الذَّكَرَ يَأْخُذُ ضِعْفَ الأُْنْثَى كَمَا فِي الْمِيرَاثِ (1) ، وَإِعْطَاءُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ هُنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي إِعْطَاءِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنَ الزَّكَاةِ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} . (3)
وَهَذِهِ تُحْمَل عَلَى عُمُومِهَا فَيَدْخُل الأَْغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ فِيهَا، وَلَيْسَ لَهَا مَا يُخَصِّصُهَا، بَل دَل عَلَى عُمُومِهَا قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلُهُ.
أَمَّا قَوْلُهُ فَمَا رَوَاهُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَال: لَمَّا قَسَمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي
(1) مغني المحتاج 3 / 94، والمغني 6 / 410.
(2) المغني 2 / 657.
(3) سورة الأنفال / 41.