الْمُشْتَرِي قِيمَةَ مَا بَنَى وَمَا غَرَسَ (1) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَشْفُوعِ وَلَمْ يَعْلَمِ الشَّفِيعُ بِهِمَا، ثُمَّ عَلِمَ، قَلَعَ ذَلِكَ مَجَّانًا؛ لِعُدْوَانِ الْمُشْتَرِي (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (شُفْعَة ف 48) .
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ غَرْسِ الأَْشْجَارِ فِي الْمَسْجِدِ وَالأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَرَسَ شَجَرَةً فِي الْمَسْجِدِ فَهِيَ لِلْمِسْجَدَةِ أَوْ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى رِبَاطٍ مَثَلًا فَهِيَ لِلْوَقْفِ إِنْ قَال لِلْقَيِّمِ: تَعَاهَدْهَا، وَلَوْ لَمْ يَقُل فَهِيَ لَهُ يَرْفَعُهَا؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ، وَلاَ يَكُونُ غَارِسًا لِلْوَقْفِ. وَقَيَّدَ الْحَصْكَفِيُّ هَذَا الْجَوَازَ بِأَنْ يَكُونَ الْغَرْسُ لِنَفْعِ الْمَسْجِدِ، كَتَقْلِيل نَزٍّ، وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنَ الأَْرْضِ مِنَ الْمَاءِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ لِنَفْعِ النَّاسِ بِظِلِّهِ، وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ، وَلاَ يُفَرِّقُ الصُّفُوفَ،
(1) بداية المجتهد 2 / 264.
(2) مغني المحتاج 2 / 304.